الخميس 26 إبريل 2012 م || 4 جمادى ثانى 1433هـ

أخر الاخبار

يسعدنا اخباركم بأنه تم افتتاح منتديات فري تايم ونتمنى ان تقضوا وقت ممتع معنا



أهلا وسهلا بك إلى منتديات فري تايم.
عندما ينقطع الرجاء إلا من الله .



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عندما ينقطع الرجاء إلا من الله .

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 159
تاريخ التسجيل : 03/04/2014

مُساهمةموضوع: عندما ينقطع الرجاء إلا من الله .   الخميس أبريل 03, 2014 5:47 pm


[size=32]عندما ينقطع الرجاء إلا من الله[/size]


تظلم الدنيا بأسرها، وتغلق الطرقات بسواد مكلوم، وتتناثر قطرات الألم في الزوايا والحنايا والربوع، والصرخة المكتومة تتسرب بين الضلوع، إنه لا ثم رجاء في الأشياء من حولنا!

الأمل كلمة تحتاج إلى دعم واقعي حتى تتحقق، لقد عاشت بين فراغات سطور الروايات وحروف أبيات الشعراء الحالمين، إنهم رددوها كثيرًا حتى صارت لا تعني شيئًا إلا الخيال صعب التحقق!

كلهم يتحدثون عن أمل في غد غير مقدور عليه من أحد، وعن تحد لا يملك أحد مقدراته، بل إنهم يتكلمون عن عمر لا يستطيع أحدهم ضمان استمراره ولو لدقائق معدودة!

كلنا يعمه الضعف، كلنا يحتويه الوهن، كلنا يقعده الفيروس غير المرئي والبكتيريا المندسة والميكروبات الحقيرة! أي قوة إذن نمتلكها؟! وأي قدرة نعول عليها في آمالنا المزعومة؟ وأي ضمان نستطيع أن نعطيه حتى لأنفسنا حتى نحدثها عن غد مرجو؟!

إن الأشياء من حولنا أقوى منا بالفعل، أقوى بمراحل كبيرة، الجماد أقوى، الزمن أقوى، الهم أقوى، المرض أقوى، كل ما يحيط بنا يكاد أن يكون أقوى منا، يا للضعف البالغ الذي نعانيه في كل لحظة!

حتى نفوسنا التي بين جنباتنا تتقوى علينا بهواها ورغباتها وشهواتها، حتى نفوسنا تكسرنا فنستذل لها فنجد ذواتنا منهارة أمامها ترتكب القبائح التي ربما ترفضها، وتسكت عن الرذائل التي تعلن أنها تستنكرها، حتى نفوسنا صارت من أعدائنا، فأي حياة يعيشها المرء إذن إذا كان ضعيفا أمام نفسه؟!

أما القلوب، فأمرها أشد وأخطر، ففراغاتها مليئة بمحبة الأشياء الراحلة عادة، وداخلًا تعلق بالظواهر دون الحقائق، فترى كثيرًا من القلوب سهلة التقلب، سريعة التأثر بالانحراف، مستعدة لتشرب الخطأ!

حتى من نحب، ما نلبث أن نفارقهم، أو نختلف معهم، أو نقف عاجزين أمام آلامهم أو محنهم، ويلفنا الصمت المطبق أمام صرخاتهم الجريحة.. يا لها من خيبة عميقة! إنها حياة بئيسة تلك التي نعدها كامل نرتجيه، وضعف مطبق يلفنا لا يكاد يصلح أن نرتجي معه إنجاز شيء نفتخر به!

إنها الآية الربانية الإيمانية العظمى تنادينا بكل معنى من معاني الحياة، إن الرجاء كله يجب أن يكون مع الله، والأمل كله يجب أن يكون في الله. إنها آية لا تبين إلا لمن وثق في الله لا غيره، وأيقن أنه لا حل إلا اللجوء إليه سبحانه، مُتجردًا من أثر الأشياء، وذاهلًا عن أثر الأسباب من حوله، فهو عندئذ مستعد لتلقي معاني الانتصار.

فالغد يشرق توكلا على قادر على إشراقه، فشمسه تجري بأمره، ونوره يسطع بحوله وقدرته، وما دون ذلك فظلام دامس وعمى محيط.. والمرض يتصاغر أمام قدرته العظمى سبحانه، فالطب والدواء يعجز، والقدرة الأسمى تقدر الخير للمريض، فتجد اختيار الأفضل له على كل حال.

والأشياء والجمادات والجبال والأحجار والبحار تسخر لنا من حولنا إن نحن سرنا في منظومة ما يحبه الله ويرضاه، فهو القوى المتعال، فالجبال تسبح، والبحار تخضع، والجمادات تهتز وتتهافت.. الظالمون ينكسرون في طرفة عين بقدرة القوي الأعلى،والمتجبرون يصيرون نسيًا منسيًا، كيف لا والصخور تصير هباءًا منثورًا بأمره سبحانه!

أعمارنا والزمان من حولنا يعنى معان جديدة بعبوديتنا لله سبحانه، فالعمر تحتويه البركة التي تعظم لحظاته، وتعينه على الإنجاز والعمل المتقن، والزمان يصبح له معنى آخر، فكل لحظة لها قيمة، إذ إنها تحسب في ميزان الصالحات، فكل لحظة بمنزلة عليا وعمل صالح وقرب واقتراب.

إنه أمل حقيقي إذن، ليس كذلك المتوهم في كلام الشعراء بعيدًا عن الله سبحانه، ورجاء فعلي موثوق، ليس كما يسطره الضعفاء متعلقين بزخرف زائل، إنه الرجاء في القادر العظيم، والعزيز الحكيم، رب العالمين.

إن الحقيقة العظمى التي يجب أن تدور حولها حياتنا هي حقيقة أن لا حول ولا قوة إلا بالله، فحولنا واهن وقوتنا راحلة، وأجسادنا فانية، وميراثنا منتقل، والأمر كله في النهاية لله سبحانه، فالفناء ينتظرنا، والموت هو المثوى المنتظر لكل متوهم للقوة أو الجبروت،والجميع زائل إلى يوم يقول فيه الجبار : {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [غافر: 16].

دعني إذن أعيد صياغة العبارات، فالدنيا سوداء مظلمة [size=32]إلا بنور الهداية الإيمانية، والطرق مسدودة [size=32]إلا
 الطريق إلى الإيمان بالله سبحانه، والهموم تعتري الجميع، [size=32]إلا[/size] الملتجئين إلى الرحمن الرحيم، المتوكلين عليه، الآملين في رحمته، الراجين نصرته وتوفيقه وفضله، وهو ذو الفضل العظيم.[/size]

[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://freetime.0wn0.com
2na Mostafa



الدولة : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 92
تاريخ التسجيل : 03/04/2014
العمر : 20

مُساهمةموضوع: رد: عندما ينقطع الرجاء إلا من الله .   الجمعة أبريل 04, 2014 5:58 pm

شكرا لك
موضوع جميل 
جزاك الله خيرا
واصلـ مجهودك
تقبل مروري  Very Happy
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
Admin


عدد المساهمات : 159
تاريخ التسجيل : 03/04/2014

مُساهمةموضوع: رد: عندما ينقطع الرجاء إلا من الله .   السبت أبريل 05, 2014 9:07 am

شكرا لمرورك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://freetime.0wn0.com
 
عندما ينقطع الرجاء إلا من الله .
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فري تايم :: القسم العام :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى:  
Loading...






Powered by vBulletin